الصفحة 21 من 59

وفي هذا الحديث فرق بين المعرفة والعلم، فالمعرفة هي علم بالظواهر المميزة (حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ) والعلم معرفة بدقائق الأمور (إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا)

وقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَخَذْتُ صُرَّةً مِئَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا ... (مسلم: 2248) (عَرِّفْهَا) أي: اذكر من الصفات ما يميزها.

-ما الفرق بين (أدراك) و (يدريك) ؟

قال ابن عيينة: ما كان في القرآن (ما أدراك) فقد أعلمه وما قال (وما يدريك) . فإنه لم يعلمه. (صحيح البخاري 3/ 45)

قال الفراء:"كل ما في القرآن من قوله تعالى: وَما أَدْراكَ. فقد أدراه، وما كان من قوله: وَما يُدْرِيكَ. فلم يدره) (تفسير القرطبي(20/ 131) :"

قال الراغب:"وكل موضع ذكر في القرآن (وما أدراك) فقد عقب ببيانه ... وكل موضع ذكر فيه: (وما يدريك) لم يعقبه بذلك" (مفردات ألفاظ القرآن 1، مادة: درى 1/ 344) :

وأذكر المواضع التي جاء (وما يدريك) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت