الصفحة 22 من 59

(يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا) (الأحزاب: 63)

(اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) (الشورى: 17)

(وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) (عبس: 3)

والفرق بين (وما أدراك) و (وما يدريك) ، أن"أدراك"فعل ماضٍ، و"يدريك"فعل مضارع، ودلالة الاستفهام في هذا السياق تعني نفي الدراية، فلما جاء التعبير بنفي الدراية في الماضي (وما أدراك) حسُن بعده أن يحصل البيان؛ لأن النفي وقع على الدراية في الزمن الماضي، بينما نفي الدراية بـ (وما يدريك) يدل على نفي الدراية في الزمن الحاضر والمستقبل، وهذه دلالة الفعل المضارع، ولذا لم يحسن بعدها أن يحصل جواب.

علمًا بأن الجواب بعد (وما أدراك) قد يحصل من الاستنباط من الآيات التي بعدها وليس بصريح القول، ولا أريد الاستطراد في الأمثلة حتى لا تتشعب الأفكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت