فهرس الكتاب
ذِكْرُ الألف هو من باب التحديد والتكثير، أي: لما ذكرت الآية أن ليلة القدر عند الله خير من ألف شهر، فإنما هي حقيقة خير من ألف شهر، وهذا هو التحديد بعينه، ولكن لماذا ذُكر العدد ألف ولم يُذكر التسعمئة أو نحو ذلك؟ ذُكر العدد ألف وليس غيره من باب التكثير، فإن ذكر العدد"ألف"يستخدم للتكثير؛ قال تعالى (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) (البقرة: 96)
وقال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) (العنكبوت: 14) ولم يكن القول: تسعمئة وخمسون.
- (شَهْر) سمي بهذا من الشهرة وهي الظهور، فهو مدة ظاهرة مشهورة بين الناس للعلامات الدالة عليها كما هو الحال هنا في هذا الشهر القمري؛ فإن الهلال دليل على أوله وكذلك دليل على آخره.
-لماذا حصل التعبير بالشهر هل هو للفاصلة فقط، أم لشيء آخر؟