فهرس الكتاب
لم يأت في القرآن جواب واضح عن هذا، ولا في السنة النبوية، وقال بعض المفسرين:"ونزول الملائكة إلى الأرض لأجل البركات التي تحفهم"والظاهر أن الأمور تقضى في ليلة القدر إلى مثلها في السنة التالية، والأمور وإن كانت قد قضيت من قبل ذلك في اللوح المحفوظ، فإن قضاءها في ليلة القدر هو قضاء لأمر الملائكة بتنفيذ ما قضي من آجال وأرزاق وغير ذلك، ويبين هذا قوله تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4 ) ) (الدخان: 3، 4) أي: يقضى ويفصل كل أمر.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق، وقد وقع اسمه في الموتى، ثم قرأ (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4 ) ) (الدخان: 3، 4) يعني ليلة القدر، ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل". (المستدرك حديث رقم: 3730) قلت: وسنده صحيح."