الصفحة 47 من 59

لم تُذكر بداية الليلة؛ لأن دلالة كلمة"الليلة"في قوله تعالى (لَيْلَةِ الْقَدْرِ) تكفي في بيان وقت البداية، لأن الليلة تبدأ من غروب الشمس، و (حتى) تأتي لانتهاء الغاية، ويلزم من ذكر انتهاء الغاية أن تكون البداية معلومة إما لفظًا أو مفهومًا.

ويبقى سؤال آخر بعدما علمنا أن بداية الليلة معلومة بدلالة تسميتها بـ"ليلة"، والسؤال هو: لماذا ذكر وقت انتهائها مع أنه معلوم أيضًا؟

ذكر وقت انتهائها للدلالة على أن البركة في ليلة القدر مستمرة من بدايتها وحتى نهايتها، فهي سلام مستمر من غروب الشمس وحتى طلوع الفجر دون انقطاع أو فواصل، وليست بركة ليلة القدر في ساعة من الليل فقط، كما يقول العامة: فلان طلعت عليه ليلة القدر في الساعة الواحدة ليلًا. ظنًا منهم أن البركة في ليلة القدر تأتي في بعض الليل.

-هل يُعلم متى ليلة القدر؟

لقد أخفى الله وقتها في العشر الأواخر من رمضان؛ ليجتهد المسلمون في العبادة، وحتى لا يقوى على التماسها إلا الحريصون على طاعة الله، وهذا خلاصة القول في تعيين وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت