الصفحة 46 من 59

وهذا استدلال خطأ، وبيان الخطأ فيه هو أن الاكتشافات العلمية ليست في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن يبحث عنها، وليس في حاجة للبحث عنها، ولكنه محتاج لأمر واقع وهو معرفة وقت ليلة القدر، فلو كان في القرآن جواب عن هذا لعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يُقال: إن الذين اكتشفوا وقت ليلة القدر بآيات القرآن هم أفقه من النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن!!

وأحب أن أنقل قولًا لابن حزم في هذا الصدد، قال ابن حزم:"ومن طرائف الوسواس: احتجاج ابن بكير المالكي في أنها ليلة سبع وعشرين بقول الله تعالى: (سَلَامٌ هِيَ) قال: فلفظة"هي"هي السابعة وعشرون من السورة. قال أبو محمد {أي: ابن حزم} : حق من قام هذا في دماغه أن يعاني بما يعاني به سكان المارستان نعوذ بالله من البلاء، ولو لم يكن له من هذا أكثر من دعواه أنه وقف على ما غاب من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينس من علم الغيب ما أنساه الله عز وجل نبيه" (المحلى(7/ 35)

- (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) : وهذا بيان لوقت انتهائها. لكن لماذا لم تُذكر بداية الليلة كما ذُكرت النهاية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت