‹
الصفحة 59 من 59

-يقولون: لا يسمع نباح الكلاب في ليلة القدر، وهذا استنادًا إلى أن الشياطين لا تخرج فيها خوفًا من الملائكة النازلة في هذه الليلة المباركة. علمًا بأن الكلاب لا تنبح - فقط - عند رؤية الشيطان، بل تنبح عند شِجارها مع بعضها، وعند مناداتها على بعضها، وعند رؤيتها غريبًا من البشر.

-لا يُنكر أن يرى بعض أفراد المسلمين علامة على ليلة القدر من باب الكرامة، كأن يرى نورًا يضيء أو يرى شجرًا ساجدًا أو غير ذلك، وهذا ليس من علامات ليلة القدر التي جاء بها الشرع للناس كافة، ولكن قد تكون هذه العلامات وأمثالها - كالرؤى الصالحة مثلًا - قد تكون من باب الكرامات التي يجيزها الشرع، ولا يلزمنا تصديقها واتخاذها شريعة، ولا يلزمنا أن نصدّق بها، بل هو أمر خاص بصاحبها، فإن أخبرنا بها فنحن بالخيار إما أن نستأنس بها إن رأينا صلاح صاحبها - أقول: نستأنس ولا نجزم - وإما أن لا نصدقها.

وإلى هنا انتهى الكلام في تفسير سورة القدر.

أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن ييسر الأمور وأن يتقبّل منا. آمين!

كتبه

سامي وديع عبد الفتاح القدومي

الأردن ... 2011 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت