الصفحة 43 من 86

ومن تاب إلى الله من المتخاصمين فعليه أن يعود إلى صاحبه ويلقاه بالسلام ، فإن فعل وأبى صاحبه فقد برئت ذمة العائد وبقيت التبعة على من أبى .

-فقد أخرج البخاري عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".

أما إن وجد سبب شرعي للهجر كترك الصلاة أو إصرار على فاحشة ، فإن كان الهجر يفيد المخطئ ويعيده إلى صوابه أو يشعره بخطئه صار الهجر واجبًا ، وأما إن كان لا يزيد المذنب إلا إعراضا ولا ينتج إلا عتوا ونفورًا وعنادًا وازديادًا في الإثم فعند ذلك لا يسوغ الهجر لأنه لا تتحقق به المصلحة الشرعية بل تزيد المفسدة ، فيكون من الصواب الاستمرار في الإحسان والنصح والتذكير .

ومثال ذلك: هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - كعب بن مالك وصاحبيه لما رأى من المصلحة ، وعدم هجر عبد الله بن أبي سلول والمنافقين لأن عدم الهجر في حقهم أصح [1] .

27)الوقوف في الشرفات كاشفة عن محاسنها:

فبعض النساء إذا وقفت في شرفتها تقف وقد كشفت عن شعرها ولبست خفيف ثيابها فيراها المارة ، بل نجد أن بعض المنتقبات إذا خرجن ونظرن من الشرفات فإنها تخرج كاشفة عن وجهها أو حاسرة عن يديها ، فكل هذا من المخالفات التي ينبغي أن تتنبه إليها الأخت الفاضلة .

28)استقبال الأضياف:

فإذا ما قرع الضيف الباب فإن المرأة سرعان ما تستشرف الباب وتفتح ، وتكون هي في استقبال الضيف وهذا يتطلب منها ابتسامة جميلة وكذلك من حسن استقباله أن تصافحه ، وغير ذلك من المخالفات التي نهانا عنها الشرع .

29)الأكل أو الشرب في آنية الذهب والفضة:

(1) محرمات استهان بها الناس يجب الحذر منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت