فهرس الكتاب
وقبل أن أنهي هذه الكلمة لا يفوتني أن ألفت النظر إلى أننا وإن كنا نذهب إلى تحريم التصوير بنوعيه جازمين بذلك ، فإننا لا نرى مانعًا من تصوير ما فيه فائدة متحققة دون أن يقترن بها ضرر ما ولا تتيسر هذه الفائدة بطريق أصله مباح ، مثل التصوير الذي يحتاج إليه في الطب وفي الجغرافيا وفي الاستعانة على اصطياد المجرمين والتحذير منهم . أهـ
أو صور الهوية أو سفر الجواز أو البطاقة الشخصية ...وغير ذلك
§?وقال ابن باز ـ رحمه الله ـ في رسالة حكم الإسلام في التصوير وبعد ما ساق أحاديث النهي عن التصوير:
وهي عامة لأنواع التصوير سواء كان للصورة ظل أم لا ، وسواء كان التصوير في حائط أو ستر أو قميص أو مرآة أو قرطاس أو غير ذلك لأن النبي لم يفرق بين ما له ظل وغيره ولا بين ما جعل في ستر أو غيره ، بل لعن الصور وأخبر أن المصور في النار وأطلق ذلك ولم يستثن شيئًا .
ملحوظة ( 1) : ـ
يستثنى من التماثيل لعب الأطفال التي تُمتَهن لما يأتي:
1ـ فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ:
"أنها كانت تلعب بالبنات فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي لي بصواحبي يلعبن معي"
وفي رواية عنها:"أنه كان لها بنات - يعني لعب - فكان إذا دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - استتر بثوبه منها"
قال أبو عوانة: لكي لا تمتنع [1] .
-وأخرج أبو داود والنسائي في عشرة النساء عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"قدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها سِتر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة - لُعَب - فقال: ما هذا يا عائشة ؟"
قالت: بناتي ، ورأى بينهن فرسًا له جنحان في رقاع .
فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت: فرسي ، قال: ما هذا الذي عليه ؟
قالت: جنحان ، قال: فرس له جنحان .
قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلًا لها أجنحة ؟
قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه"."
(1) أخرجه ابن سعد بسند صحيح .