الصفحة 50 من 86

-وقريب من هذا تفريق بعضهم بين الرسم باليد وبين التصوير الشمسي بزعم أنه ليس من عمل الإنسان وليس من عمله فيه إلا إمساك الظل فقط ! كذا زعموا ، أما ذلك الجهد الجبار الذي صرفه المخترع لهذه الآلة حتى استطاع أن يصور في لحظة ما لا يستطيعه دونها في ساعات فليس من عمل الإنسان عند هؤلاء .

-وكذلك توجيه المصور للآلة وتسديدها نحو الهدف المراد تصويره وقبيل ذلك تركيب ما يسمونه بالفيلم ثم بعد ذلك تحميضه وغير ذلك مما لا أعرفه ، فهذا أيضًا ليس من عمل الإنسان عند أولئك أيضًا ؟

-بل يقول بعضهم دون أي تردد: إن هذه الصورة ليست من عمل الإنسان وثمرة هذا التفريق عندهم أنه يجوز تعليق صورة رجل مثلًا في البيت إذا كانت مصورة بالتصوير الشمسي ، ولا يجوز ذلك إذا كانت مصورة باليد ، وهذا جمود على ظواهر النصوص .

وهذا كقول أحدهم في الحديث:

"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البول في الماء الراكد"

فقال: فالنهي عنه هو البول في الماء مباشرة أما لو بال في إناءٍ ثم أراقه في الماء فهذا ليس منهيًا عنه .

يقول هذا مع أن تلويث الماء حاصل بالطريقتين ، ولكن جموده على النص منعه من فهم الغاية من النص .

-وكذلك هؤلاء المبيحون للتصوير الشمسي جمدوا على طريقة التصوير التي كانت معروفة في عهد النهي عنه ، ولم يلحقوا بها هذه الطريقة الجديدة من التصوير الشمسي مع أنها تصوير: لغةً وشرعًا وأثرًا وضررًا كما يتبين ذلك بالتأمل في ثمرة التفريق المذكور آنفًا .

-ولقد قلت لأحدهم منذ سنين يلزمكم على هذا أن تبيحوا الأصنام التي لا تنحت نحتًا ، وإنما بالضغط على الزر الكهربائي الموصول بآلة خاصة تصدر عشرات الأصنام في دقائق كما هو معروف بالنسبة للعب الأطفال ونحوها من تماثيل الحيوانات فما تقول في هذا ؟؟!! فبُهت .

§ ثم قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت