فهرس الكتاب
فانظر إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما"والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه ، وعلى هذا لا يمكن أن نجمع بين أعياد المسلمين وأعياد غير المسلمين كعيد رأس السنة الميلادية ، ولتعلم الأخت المسلمة أن مشابهة غير المسلمين في أعيادهم تدخل السرور في قلوبهم ، فإنهم يرون بما هم عليه من الباطل ـ أن المسلمين قد صاروا فرعًا لهم في خصائص دينهم ، فإن ذلك يوجب قوة قلوبهم وانشراح صدورهم.
§ يقول السيوطي ـ رحمه الله ـ كما في كتاب الأمر بالإتباع:
وما يفعله كثير من الناس في فصل الشتاء ويزعمون أنه ميلاد عيسى ـ عليه السلام ـ فجميع ما يصنع في هذه الليالي من المنكرات مثل إيقاد النيران وإحداث طعام وشراء وشمع وغير ذلك فإن اتخاذ هذه المواليد موسمًا هو دين النصارى وليس بذلك أصلًا في دين الإسلام ، ولم يكن لهذا الميلاد ذكر في عهد السلف الماضيين بل أصله مأخوذ عن النصارى. أ هـ
ـ ولقد نهانا ديننا عن التشبه بأهل الكتاب اليهود والنصارى في أعيادهم ومدح ربنا ـ عز وجل ـ من لم يشهد أعيادهم ومواسمهم ولم يشاركهم فيها بقوله { وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ } ( الفرقان 72 )
قال مجاهد والضحاك والربيع ابن أنس: هو أعياد المشركين .
أما الاحتفال بعيد الميلاد:
فإننا من جهلنا بقيمة العمر والوقت نفرح بمغيب شمس كل يوم ونحن لا ندرك أن هذا نهاية يوم من أعمارنا لن يعود أبدًا ، صحائف طويت وأعمال أحصيت وأنفاس توقفت كما قيل.
إن لنفرح بالأيام نقطعها ... ... وكل يوم مضى يدنى من الأجل
وعلى هذا فنقول لكل من يحتفل بعيد الميلاد ، أخي الحبيب أختي المسلمة بدلًا من إيقاد الشموع وسماع الأغاني والإسراف والتبذير والاختلاط وغير ذلك من ألوان المعاصي التي ترتكب في مثل هذا اليوم.
هلا جلست وتفكرت ماذا قدمت في هذا العام الذي مضى من عمري؟