فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 825

834 -وقال ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما: «لا اعتكاف إلا بصوم» . رواهما سعيد.

وأما اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم صائمًا؛ فلأنه كان يتحرى أفضل الأحوال في اعتكافه, ولهذا كان يعتكف العشر الأواخر, مع أن اعتكاف غيرها جائز, وكان يعتكف عشرًا, ولو اعتكف أقل جاز.

وأما قياسه على الوقوف؛ فينقلب عليهم بأن يقال: فلم يكن الصوم شرطًا في صحته كالأصل, وهذا أجود؛ لأنه قد صرح فيه بالحكم, ثم القرينة المتضمنة إلى الوقوف هي الإِحرام, وهي تنعقد بالنية, ومثله في الاعتكاف لا بد من النية.

وأما اشتراط زيادة على النية؛ فإنه وإن وجب في الأصل, لكنه يصح بدونه.

ثم الفرق بين المسجد والمعرِّف ظاهر؛ فإن المسجد لدخوله مزية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت