فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 74

هلا فكر الناس إذن في هذا العهد الجديد بينه وبين الله عز وجل؟ ... وهلا بدأوا هذا العهد بأن ينظروا في أنفسهم وأهليهم وأولادهم وأن ينظروا بينهم وبين إخوانهم وأن ينظروا في حال أمتهم وأن يتحملوا مسئوليتهم وأن يعدوا للقاء الله تعالى جوابا كما قال تعالى: {مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} (القصص 065) .

الفائزون المقبولون يكون عهدهم شكرًا لله جل وعلا، على ما أنزل عليهم من رحمته وما تفضل عليهم من مغفرته، التي لو قضوا أعمارهم في شكرها لم يكن ذلك شيئًا بجوارها والخاسرون المردودون يبدأون طريق الاعتذار إلى الله تعالى والوفاء بعهدهم مع الله تعالى، ذلك العهد الذي لم يوفوا به في رمضان فكان سبب خسارتهم، وليعلم الجميع أنه كما قال تعالى: {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الْفَتْحِ: 10] فهذا الأمر الذي ينبغي أن يتفكروا فيه ...

من أوفى بعهده مع الله تعالى ينتظر الأجر العظيم من الله جل وعلا ...

وعلى الجانب الآخر فمن يعاهد الله على الطاعة ثم ينكص في عهده مآله أن يختم على قلبه بالنفاق، كما قال تعالى: {* وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) } (التوبة 075 - 077)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت