فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 74

ثانيًا: ابدأ اليوم مع ربك عهدًا جديدًا

فأول ما ينبغي فعله بعد رمضان

ذلك العهد الجديد، العهد الأخير، مع الله تعالى،

العهد الذي يملؤه الإيمان وقرب الرحيل إلى الله تعالى، وتقديم محبة الله تعالى وخوف لقاء الآخرة وخوف الموقف بين يدي الله تعالى يدفعه إلى الخشية التي تملأ قلبه، ويدفعه إلى العمل ويمنعه من المعصية، ويسارع به إلى الله تعالى

لذلك: كل أحد سيبدأ بداية جديدة هذا العام بعد رمضان من ساعته هذه ..

المقصرون ... المفرطون،

النادمون .... الباكون،

المرحومون .. المغفور لهم،

الكل لا بد أن يبدأ من هذه الساعة ...

أولئك يبدءون بالتوبة والاستغفار، وأولئك يبدءون بشكر هذه الطاعات وشكر تلك الرحمات وشكر تلك المعونات التي أعانهم الله تبارك وتعالى عليها في تلك الأيام.

عسى أن يكون من الذين قال الله تعالى في صفتهم: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} (الطور 025 - 026) فهذه حالهم {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} (الطور 025 - 027) كانت حالهم الإشفاق ... مشفقين من لقاء الله تعالى مشفقين من لقاء الآخرة مشفقين من حسابهم مشفقين من البعث والنشر مشفقين من الأهوال والكرب التي قال سبحانه وتعالى فيها: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} (عبس 034 - 037) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت