فإذا لم يظهر ذلك فما زال الطريق متضحًا، وما زال الطريق إلى الله تبارك وتعالى واسعًا، ينبغي أن يسلكه المؤمنون وما زال الباب مفتوحًا لتوبة صادقة يبدأها المرء في يومه بل من ساعته هذه، يبدأها بعهد جديد يطلب من الله تعالى ويتضرع إليه أن يرزقه الوفاء به وأن يعينه عليه وأن يوفقه في طريقه وأن يسدده وأن يحفظه وأن يأخذ بيده وأن يكون له خير معين على أن يصل إليه سبحانه وتعالى وألا يعود عن طريقه أبدًا.
وأما من ظهرت عليه هذه العلامات واستشعر ازدياد محبته وقربه من الله تعالى وتنزل رحمة الله عليه وزهده في الدنيا وإقباله على الآخرة وتحصيله لمغفرة الله تعالى فأهم الآثار التي تظهر على أولئك الذين قد غفر لهم، شكر الله تعالى فالذين قد غفر لهم حالهم يتبدل بعد رمضان، فقد ظهرت عليهم آثار تخففهم من الأحمال، فهم لا ذنوب لهم ولا معاصي، أو قد تخففوا من هذه الذنوب والمعاصي والسيئات، فكلما تخفف المرء من الذنوب والسيئات والمعاصي كان أقرب إلى الطاعة، وكان قلبه أرق إلى العبادة، وأحن إلى الرجوع إلى الله تبارك وتعالى، كان قلبه أسلم لله سبحانه وتعالى، كان قلبه أصلب في رد المعصية، وفي دفع الغفلة، وفي البعد عن الشهوات والسيئات والخطيئات، فظهور آثار الشهوات والبعد والغفلة يدل على عدم القبول؛ لذلك كان ينبغي أن يظهر على هؤلاء في هذه الأيام آثار هذه المغفرة وأن يتفكروا في قضية الشكر التي تحتاج إلى مجهود ضخم من المؤمنين لتحصيله.
بداية عهد جديد مع الله
الكل ... سيبدأ عهدًا جديد ًا مع الله.
{ ... وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}
الطريق إلى الوفاء بالعهد مع الله:
1.عدم اتباع وصية الشيطان: ابدأ في رمضان القادم.
2.الحذر من الغرور بعبادة رمضان.
3.المسارعة في البدأ من ليلة العيد.
4.استشعار الحنين إلى الطاعة:
1.قيام ليلة العيد.
2.المسارعة بصيام ست من شوال.