فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 74

فهذه الصفحات كتبت من خطب ألقاها فضيلة الشيخ/ محمد الدبيسي تشمل خطبة عيد الفطر وبعض خطب الجمعة في شوال لعامين متتاليين وكان ترتيبها على ما اعتدنا عليه من الاختصار في هذه الرسائل، رجاء أن التوسع في بسط ما تعرضت له من موضوعات ليكون ذلك دليل المؤمنين على السير في طريق الله تعالى.

وحال الخروج من رمضان قضية مهمة وخطيرة لارتباطها بأمرين:

الأمر الأول: بعد انتهاء الموسم العظيم الذي فتحه الله تعالى بالفرص العظيمة لأهل الإيمان ليتحققوا فيه بالمغفرة والعتق من النار، فاز فيه من فاز بالمغفرة والرحمة والعتق من النار وأخذ في السير في طريق الله تعالى وخاب من خاب وخسر، وكلا الفريقين يسأل: كيف يحافظ المرء على هذه الأحوال التي قد حصل في رمضان و أن يشكر ربه على ما كان من رحمة ومغفرة أو إذا لم يكن قد حصل شيئا وخرج خائبا فكيف يعاود طريقه إلى الله تعالى مرة أخرى؟

الأمر الثاني: بعد رمضان ما تزال نعم الله تعالى تتوالى على المؤمنين بفتحه لهم أيام البر وموسم الحج إذ أنه من أعظم مواسم المغفرة والناس فيه على ضربين، الأول: الذي حصل المغفرة في رمضان فأتت هذه المواسم لتكون زادًا ليزداد من هذه الطاعات وليتمكن من شكر الله تعالى على مافتح عليه. والثاني: فهو الذي لم يحصل تلك المغفرة في رمضان فأتت كذلك تلك المواسم ليلتحق بركب السائرين في طريق الله تعالى وليتمكن من تعويض ما فات من الطاعات. ففتح الله تعالى هذه المواسم لكلا الفريقين ليغفر لهم ويرحمهم وتكون سببًا في عتقهم من النار وكذلك لتحقق بها أشواق أهل الأيمان للوصول لبيت الله تعالى تمهيدًا لرؤية الرب في الميعاد المضروب يوم يقوم الناس لرب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت