فجائت هذه الخطب بتوضيح علامات السائرين في طريق الله، وتبيين السبيل الذي ينبغي على أهل الأيمان أن يسلكوه في الأشهر المعلومات ولتشير لتلك المعالم المضيئة التي تعين السائرين على الاستقامة في طريق الله وعدم النكوص أو الانحراف.
واعلم أن ذلك كله لا يمكن تحقيقه إلا بالاستعانة بالله تعالى والارتكان إلى قوته والتوكل عليه والتضرع إليه سبحانه وتعالى ألا يكلنا إلى أنفسنا.
وفي النهاية فما كان من صواب فمن الله تعالى وحده، وما كان من خطأ فمنا ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، ورحم الله امرأ أهدى إلينا عيوبنا.
نسأل الله تعالى أن ينفع به قائله وكاتبه وناشره والناظر فيه إنه سميع الدعاء.
مسجد
الهدي المحمدي
طريق المؤمنين بعد رمضان
أولًا: علامات السائرين في طريق الله.
ثانيًا: بداية عهد جديد فورًا بعد رمضان.
ثالثًا: الاستقامة على طريق الله بعد رمضان.
رابعًا: الاستعانة بالله والتقوي به سبحانه.
علامات السائرين في طريق الله
• محبة الله تعالى.
• ذكر الله تعالى.
• المواظبة على قيام الليل.
• المسارعة إلى الخيرات.
• الانشغال بأمر الدين والدعوة.
• الزهد في الدنيا والإقبال على الآخرة.
أولًا: علامات السائرين في طريق الله
قبل رمضان وقفنا عند مفترق الطرق، وأشرنا إلى أن الله تعالى قد فتح رمضان لتحقيق المغفرة، ولتحقيق أسباب العتق من النار؛ وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رَغِمَ أنف امرئ أتى عليه رمضان فلم يغفر له، خاب وخسر من أتى عليه رمضان فلم يغفر له، أبعده الله، قل: آمين، قلت: آمين، أدخله النار، قل: آمين، قلت: آمين» [1] .
(1) رواه الإمام الطبراني في المعجم الكبير (1990) وأبو يعلى في مسنده (5789) وصححه ابن حبان في صحيحه (410) .