فهرس الكتاب

‹
الصفحة 105 من 105

أيها الإخوان استعمال الأجهزة.. الفاكس.. و آلة التصوير.. و غير ذلك مما يوجد في محل عمل الإنسان في مكتبه الذي لا يخصه و لا يملك الأشياء التي فيه يستعملها لأغراضه الشخصية يصور أوراقه الخاصة و يرسل فاكسات خاصة و إذا كان في الهاتف صفر يستعمله في المكالمات الخاصة به فهذا فعل محرم و الورع فيه في محله تمامًا أما الأشياء الأخرى اليسيرة فهذه يتفاوت فيها الناس كما قلت فيما سبق إذا كان الرجل يتورع من كتابة بالقلم كتابة يسيرة أو في ورقة من المكتب أو في استعمال الهاتف في مكالمات داخلية فأقول هذا يختلف من شخص إلى أخر فمن كمل ورعه فيناسبه هذا الورع و الاحتياط و من كان واقعًا في المحرمات الواضحة فيقال له هذا ورع بارد و هكذا في الأمور التي يشك الإنسان في وجوبها أو في تحريمها فالأحوط له أن يترك هذا الشيء الذي يقال أنه حرام إذا لم يتيقن و كذلك أيضًا ما شك في وجوبه فبعض العلماء يقولون أنه واجب فيفعله احتياطًا و إن كان هذا لا يتجه في كل الأبواب فأحيانًا لا يستطيع أن يفعل هذا إلا أن يكون مؤاخذًا عن الآخر و العكس مثلًا الفاتحة من العلماء من يقول إنها ركن حتى إن كان خلف الإمام و بعضهم يقول إذا قرأ الإمام في الجهرية لا يجوز له أن يقرأ لأن الله يقول: ( و إذا قُرأ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا ) فهو مخالف لهذا فماذا يقال في حق هذا..؟ إن قلنا له الأحوط أن تقرأ فإنه عند الآخر مؤاخذ و إن قلنا الأحوط ألا تقرأ فهو عند الآخر مؤاخذ فهنا يلجأ إلى ما يترجح و كذلك أيضًا بعض الصور لا يجري فيها الاحتياط مثل إذا كان الخلاف شاذًا ساقطًا فمثل هذه الحال لا يقول الأحوط أن تفعل أو الأحوط أن تترك و هكذا في أمثلة كثيرة.. هذا آخر الكلام عن موضوع الورع نسأل الله أن ينفعنا و إياكم بما سمعنا و يجعلنا و إياكم هداة مهتدين و صلى الله على محمد و آله و صحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت