فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 105

هو بصدده يقول عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه للأحنف ابن قيس: 'يا أحنف من كثر ضحك قلّت هيبته و من مزح استخف به و من أكثر من سيء عرف به و من كثر كلامه كثر سقطه و من كثر سقطه قل حياءه و من قل حيائه قل ورعه و من قل ورعه مات قلبه'من قل حيائه قل ورعه.. الحياء لا يأتي إلا بخير فالذي لا يستحي لا يتنزه من التهافت على ما يليق و ما لا يليق كما قال الله عز و جل عن المنافقين و وصفهم في حال الخوف قال: ( فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم و كان ذلك على الله يسيرا ) هؤلاء من أحط الناس ليس لهم هم إلا الدنيا يتلونون في كل يوم على مذهب و دين هم مع من غلب من أجل حقن دمائهم و إحراز أموالهم فمثل هؤلاء إذا جاء الخوف كانوا في غاية الهلع و الجبن.. إذا جاء الجيش جاء الكفار رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت.. يحرك عينه يمنة و يسرة ببطء شديد لأنه لا يستطيع أن يحرك رأسه مخافة أن يؤتى من الناحية الأخرى (فإذا ذهب الخوف سلقوكم) يعني بسطوا إليكم ألسنةً.. بسطوا إليكم تلك الألسنة الحداد و ذلك بالقول القبيح الشنيع فهم لا يتورعون من القول الجارح و القول العنيف و لو كان موجهًا لرسول الله صلى الله عليه و سلم كما قال قائلهم قبحه الله: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل و يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا.. حاصروهم محاصرة اقتصادية حتى يتفرقوا عن بلدكم عن مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، هكذا تكون حال المنافق ليس له حياء فهو دنيء لا يستحي من التهافت و المهاترة على حطام الدنيا و على أقل القليل منها عبد الله ابن أبي ابن سلول رئيس المنافقين كان يجلد جاريتين عنده قد أسلمتا يجبرهما على الزنا من أجل أن يكسب من ورائهما و لهذا قال الله عز و جل:( لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت