فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 105

هذا فتذهب أموالهم قلت: فكيف أصنع قال: ما أدري أكره أن أتكلم فيها بشيء و لكن أقل ما هاهنا أن تتصدق بالربح و تتوقى مبايعتهم في المستقبل في مثل الجهمية.

و قيل له اختلف يوسف بن أسباط و الثوري في رجل خلف متاعه عند غلامه فباع ثوبه ممن يكره مبايعته قال الثوري: يخرج قيمته و قال ابن المبارك: يتصدق بالربح فقال الرجل: ما أجد قلبي يسكن إلا أن أتصدق بالكيس و كان قد ألقى الدراهم في الكيس التي كانت قيمة الثوب فقال أحمد بارك الله فيه.

و قيل للإمام أحمد رجل له والدة مريضة و كان أبوه قد اشترى طوابيق من مكان يُكره يعني من مكان فيه غصب طوابيق يعني البلاط فبلط فناء الدار بهذا البلاط الذي اشتُري من ناحية مغصوبة و قد فرش بها الدار ترى للابن أن يدخل إلى أمه؟؟ قال: لا كيف يدخل أليس يريد أن يطأها.. يطأ هذه البلاط و الطوابيق و قال الإمام أحمد في المال المشتبه حلاله بحرامه إن كان المال كثيرًا أخرج منه قدر الحرام و تصرف في الباقي و إن كان المال قليلًا اجتنبه كله و هذا كما قال الزهري: لا بأس أن يأكل منه ما لا يُعرف أنه حرام بعينه و أما سفيان الثوري فكان يرى أن تركه أفضل و كان الثوري رحمه الله يقول في الرجل يجد في بيته الأفلس أو الدراهم أحب إلي أن يتنزه عنها إذا لم يدري من أين هي.. في بيته و لا يدري ممن سقطت يقول أحب إلي أن يتنزه عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت