فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 105

تلبسون على أنفسكم و نتحمله نحن هو كما تقولون و قال القاسم بن محمد لأن يعيش الرجل جاهلًا بعد أن يعلم حق الله عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم و جلس معاوية بن أبي عياش إلى عبد الله بن الزبير و عاصم بن عمر فجاءهم محمد بن إياس بن البكير فقال: إن رجلًا من أهل المدينة طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها فماذا تريان.؟؟ فقال عبد الله بن الزبير: إن هذا الأمر ما لنا فيه قول فاذهب إلى عبد الله بن عباس و أبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم فسلهما ثم ائتنا فأخبرنا.. المرأة إذا طلقت طلقة واحدة قبل الدخول فإن ذلك يجعلها تبين من زوجها و ليس عليها العدة بمجرد الطلاق فكيف إذا طلق ثلاثًا.؟ فابن الزبير رضي الله تعالى عنه ما أجابه و حوله إلى ابن عباس و أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما فقال سلهما ثم ارجع إلي و أخبرني لم يترفع عن ذلك و يأنف من أن يُحيل السائل إلى بعض أقرانه فذهب الرجل فسأل فقال ابن عباس لأبي هريرة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة لم يجب عليه ابن عباس و هو من هو في العلم فقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه الواحدة تُبينها و الثلاثة تحرمها حتى تنكح زوجًا غيره و هذا ثابت بإسناد جيد و جاء عن موسى بن علي أنه سأل ابن شهاب الزهري عن شيء فقال ابن شهاب: ما سمعت فيه بشيء و ما نزل بنا و ما أنا بقائل فيه شيئًا امتنع عن الجواب و جاء عن أبي المنهال: سألتُ زيد بن أرقم و البراء بن عازب عن الصرف فجعلا كلما سألت أحدهما قال سل الآخر فإنه خير مني و أعلم مني و هذا ثابت بإسناد صحيح و يقول الأعمش: ما سمعت إبراهيم يعني النخعي يقول برأيه في شيء قط و يقول قتادة: ما قلت برأيي منذ ثلاثين سنة و قال بعضهم منذ أربعين سنة و سئل عطاء عن شيء فقال: لا أدري فقيل له قل برأيك قال 'إني أستحي من الله أن يدان في الأرض برأيي' و جاء رجل إلى الشعبي فسأله عن شيء فقال كان ابن مسعود يقول فيه كذا و كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت