فهرس الكتاب
فقال الرجل أخبرني أنت برأيك فقال الشعبي: ألا تعجبون من هذا أخبرته عن ابن مسعود و يسألني عن رأيي و ديني عندي آثر من ذلك و الله لأن أتغنى أغنية أحب إلي من أن أخبرك برأيي و سئل القاسم بن محمد عن مسألة فقال: إنا و الله ما نعلم كل ما تسألون عنه و لو علمنا ما كتمناكم و لا حل لنا أن نكتمه و سئل عن مسألة فقال 'ما أضطر إلى مشورة و ما أنا من ذي في شيء' يقول ما أحتاج أني أراجع فيها العلماء و أتشاور معهم ثم أعطيك الجواب أنا في سعة و في حل لا أعرف هذه المسألة و لا أعرف جوابها و قال له قائل ما أشد علي أن تُسأل عن الشيء لا يكون عندك.. يعني يقول له هذا القائل نحن نحرج إذا سُئلت و أنت إمام كبير عن مسألة ثم لا يجدون عندك الجواب فماذا قال..؟ قال 'إن أشد من ذلك عند الله و عند من عقل عن الله أن أفتي بغير علم أو أن أروي عن غير ثقة' و قال أيضًا: إنكم تسألون عن أشياء ما كنا نسأل عنها و تنقرون عن أشياء ما كنا ننقر عنها و تسألون عن أشياء ما أدري ما هي و لو علمناها ما حل لنا أن نكتمكموها ويقول سل ابن جنادة حدثنا إدريس عن عمه قال: خرجت من عند إبراهيم فاستقبلني حمّاد يعني إبراهيم النخعي فحملني ثمانية أبواب من المسائل يعني ليسأل عنها إبراهيم النخعي يقول فسألته فأجابني عن أربع و ترك أربعًا و يقول بعض من عرف إبراهيم النخعي رحمه الله: ما سألته عن مسألة إلا عرفت الكراهية في وجهه كان يظهر ذلك على وجهه لأنه يستثقل الإجابة لأنه مبلغ عن الله عز و جل و يقول عمر بن أبي زائدة: ما رأيت أحدًا أكثر أن يقول إذا سُئل عن شيء لا علم لي به من الشعبي و يقول جعفر بن إياس لسعيد بن جُبير: ما لك لا تقول في الطلاق شيئًا..؟ قال 'ما منه شيء إلا قد سألت عنه و لكني أكره أن أحل حرامًا أو أحرم حلالًا و يقول حميد بن عبد الرحمن: لأن أرده بعيه أحب إلي من أن أتكلف ما لا أعلم و هذا محمد بن سيرين رحمه الله كان لا يفتي في الفروج شيئًا كان