فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 105

فهي مسألة سهلة معروفة فقال الإمام مالك: مسألة خفيفة سهلة..! ليس في العلم شيء خفيف أما سمعت قول الله تعالى: ( إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلا ) فالعلم كله ثقيل و بخاصة ما يُسأل عنه يوم القيامة قال بعضهم ما سمعت قط أكثر قولًا من مالك لا حول و لا قوة إلا بالله و لو نشاء أن ننصرف بألواحنا مملوءة بقوله لا أدري...إن نظن إلا ظنًا و ما نحن بمستيقنين لفعلنا قال له ابن القاسم مرة ليس بعد أهل المدينة أعلم بالبيوع من أهل مصر فقال الإمام مالك رحمه الله: و من أين علموها.؟ قال منك فقال الإمام مالك ما أعلمها أنا فكيف علموها..! و سئل عن مسألة أجاب فيها ثم قال: لا ادري إنما هو الرأي و أنا أُخطأ و أرجع و كل ما أقول يكتب يعني أجاب ثم قال نحن لا نعلم تكلمنا فيها باجتهاد و نظر و قد نرجع عنه و رأى مرة أشهب و هو من أصحابه يكتب جوابه في مسألة فقال لا تكتبها... فإني لا أدري أثبت عليها أم لا. يقول ابن وهب سمعته يعيب كثرة الجواب من العالم حين يُسأل و قال مرة عندما أكثر عليه الناس المسائل: حسبكم من أكثر أخطأ و كان يعيب كثرة ذلك و قال يتكلم يعني في الجواب كأنه جمل مغتلم أي هائج يقول هو كذا..هو كذا يهدر في كل شيء و سأله رجل عراقي عن رجل وطأ دجاجة ميتة فخرجت منها بيضة فأفقست البيضة عنده عن فرخ هذه مسألة من المسائل الفرضية.. هل يأكل هذا الفرخ؟؟ فقال الإمام مالك: سل عن ما يكون و دع ما لا يكون وسأله آخر عن مسألة تشبه هذه فلم يجبه فقال الرجل: أجبني فقال: لو سألت عن ما تنتفع به أجبتك قال ابن القاسم كان مالك لا يكاد يجيب و كان أصحابه يحتالون أي يجيء رجل بالمسألة التي يحبون أن يعلموها كأنها مسألة بلوى فيجيب كانوا يهابونه و يتحرجون من سؤاله لكراهيته لذلك و قال مرة لابن وهب اتق هذا الإكثار و هذا السماع الذي لا يستقيم أن يُحدث به فقال: إنما أسمعه لأعرفه لا لأحدث به فقال له: ما يسمع إنسان شيئًا إلا يحدث به و على ذلك لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت