فهرس الكتاب
يعني لماذا تقول للناس لا أدري - فقال يرجع أهل الشام إلى شامهم و أهل العراق إلى عراقهم و أهل مصر إلى مصرهم ثم لعلي أرجع عما أفتيهم به قال فأخبرت الليث بذلك - يعني الليث بن سعد - فبكى و قال مالك..! و الله أقوى من الليث و سئل مالك رحمه الله مرة عن نيف و عشرين مسألة فما أجاب منها إلا في واحدة و ربما سئل عن مائة مسألة فيجيب منها في خمس أو عشر و يقول في الباقي لا أدري يقول أبو مصعب قال لنا المغيرة: تعالوا نجتمع هؤلاء أصحاب الأمام مالك أرادوا أن يجتمعوا فيجمعوا المسائل التي يحتاجون إلى جواب الإمام مالك رحمه الله فيها خافوا أن يموت و لم يعرفوا قوله فيها فجلسوا على المسائل و جمعوا طائفة منها و كتبوها فجاء المغيرة إلى الإمام مالك و سأله عنها فأجابه عن بعضها و كتب في أكثرها لا أدري فقال المغيرة: يا قوم و الله ما رفع الله هذا الرجل إلا بالتقوى من كان منكم يُسأل عن هذا فيرضى أن يقول لا أدري و الروايات عن الإمام مالك رحمه الله في قوله لا ادري و لا أحسن كثيرة حتى قيل 'لو شاء رجل أن يملأ صحيفته من قول الإمام مالك لا أدري لفعل قبل أن يجيب في مسألة' يعني أنه يُسأل عن أشياء كثيرة و يقول لا أدري..لا أدري فتستطيع أن تملأ الصحيفة من هذا القول الذي يردده ثم يعد ذلك يأتيك جواب مسألة و قيل له مرة إذا قلت أنت يا أبا عبد الله لا أدري فمن يدري قال: ويحك أعرفتني و من أنا..؟ و إيش منزلتي حتى أدري ما لا تدرون ثم أخذ يحتج بحديث ابن عمر و قال هذا ابن عمر يقول لا أدري فمن أنا و إنما أهلك الناس العجب و طلب الرياسة و هذا يضمحل عن قليل و قال مرة قد ابتلي عمر بن الخطاب بهذه الأشياء فلم يجب فيها و قال ابن الزبير لا أدري و ابن عمر لا أدري و سئل الإمام مالك رحمه الله عن مسألة فقال لا أدري فقال السائل و كان من ذوي الوجاهة فقال إنها مسألة خفيفة سهلة و إنما أردت أن أعلم بها الأمير فقط أريد أن أنقل قولك فيها و إلا