فهرس الكتاب
لم تقع عندنا لا أحفظ فيها شيئًا و كان يقول للرجل السائل اذهب حتى أنظر في أمرك فقيل له: إن الفقه من بالك يعني هذا شيء حاضر عندك لماذا لا تجيب..؟ كانوا يقولون ما رفعه الله إلا بالتقوى سأله رجل عن مسألة و ذكر أنه أرسل فيها من مسيرة ستة أشهر من بلاد المغرب فقال له مالك رحمه الله: أخبر الذي أرسلك أنه لا علم لي بها فقال و من يعلمها..؟ قال: من علمه الله و سأله رجل عن مسألة استودعه إياها أهل المغرب فقال ما أدري ما ابتلينا بهذه المسألة (....نقص في الشريط...) أن أتكلم فيها و لكن تعود يقول ارجع إلي في وقت آخر فلما جاء من الغد جاء الرجل و قد حمل أحماله يريد الاحتمال و جاء على بغله يقوده فقال: مسألتي..! يعني أفتني فقال: ما أدري ما هي فقال الرجل: يا أبا عبد الله تركت خلفي من يقول ليس على وجه الأرض أعلم منك فقال مالك غير مستوحش - يعني من غير مهابة -: إذا رجعت فأخبرهم أني لا أحسن.. إذا رجعت إليهم فارجع إليهم و قل مالك لا يعرف..! و سأله آخر فلم يجبه فقال له: يا أبا عبد الله أجبني فقال: ويحك تريد أن تجعلني حجة بينك و بين الله فأحتاج أنا أولًا أن أنظر كيف خلاصي ثم أخلصك و هذا هو الواجب على المفتي قبل أن يجعل من نفسه حاجزًا بين الناس و بين النار أن يبحث عن المخرج و أن يجيب بجواب يكون فيه المخرج عند الله عز و جل و سئل مرة عن ثمان و أربعين مسألة فقال في اثنتين و ثلاثين منها لا أدري يعني أنه أجاب عن عشر فقط و قال في الباقي لا أدري و سئل من العراق عن أربعين مسألة فما أجاب منها إلا في خمس.. أجاب في خمس.. و قال ابن عجلان إذا أخطأ العالم لا أدري أصيبت مقاتله و قد جاء ذلك أيضًا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول مالك: سمعت ابن هرمز يقول ينبغي أن يورث العالم جلساءه قول لا أدري يعني أن يدربهم عمليًا على قول لا أدري و كان الإمام مالك يقول في أكثر المسائل لا أدري قال عمر بن يزيد فقلت لمالك في ذلك -