الصفحة 26 من 67

عليك واستح منه على قدر قربه منك.

وقال له رجل عظني فقال له: اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك

أيها المسلم: تخشى رجال الحسبة والأمن وعامة الناس، ولا تخشى الله عز وجل وهو مطلع على خلوتك وسريرتك، لا يبلغ بك الجهل أن يكون الله أهون الناظرين إليك.

أخي الحبيب: هاك جواب لمن يبرر النظرة الثانية وأنها تطفئ لهب النظرة الأولى ..

سئل ابن قيم الجوزية:

ما تقول السادة العلماء في رجل نظر إلى امرأة نظرة فعلق حبها بقلبه واشتد عليه الأمر، فقالت له نفسه، هذا كله من أول نظرة فلو أعدت النظر إليها لرأيتها دون ما في نفسك فسلوت عنها، فهل يجوز له تعمد النظر ثانيًا لهذا المعنى؟

فكان الجواب: الحمد لله لا يجوز هذا لعشرة أوجه:

أحدها: أن الله سبحانه أمر بغض البصر ولم يجعل شفاء القلب فيما حرمه على العبد.

الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن نظرة الفجأة، وقد علم أنه يؤثر في القلب فأمر بمداواته بصرف البصر لا بتكرار النظر.

الثالث: أنه صرح بأن الأولى له وليست له الثانية، ومحال أن يكون داؤه مما له ودواؤه فيما ليس له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت