فهرس الكتاب
الرابع: أن الظاهر قوة الأمر بالنظرة الثانية لا تناقصه، والتجربة شاهدة والظاهر أن الأمر كما رآه أول مرة فلا تحسن المخاطرة بالإعادة.
الخامس: أنه ربما رأى ما هو فوق الذي في نفسه فزاد عذابه.
السادس: أن إبليس عند قصده للنظرة الثانية يقوم في ركائبه فيزين له ما ليس بحسن لتتم البلية.
السابع: أنه لا يعان على بليته إذا أعرض عن امتثال أوامر الشرع وتداوى بما حرمه عليه، بل هو جدير أن تتخلف عنه المعونة.
الثامن: أن النظرة الأولى سهم مسموم من سهام إبليس، ومعلوم أن الثانية أشد سمًا فكيف يتداوى من السم بالسم.
التاسع: أن صاحب هذا المقام في مقام معاملة الحق عز وجل في ترك محبوب كما زعم، وهو يريد بالنظرة الثانية أن يتبين حال المنظور إليه، فإن لم يكن مرضيًا تركه، فإذا يكون تركه، لأنه لا يلائم غرضه لا لله تعالى، فأين معاملة الله سبحانه بترك المحبوب لأجله؟
العاشر: يتبين بضرب مثل مطابق للحال، وهو: أنك إذا ركبت فرسًٍا جديدًا فمالت بك إلى درب ضيق لا ينفذ ولا يمكنها أن تستدير فيه للخروج، فإذا همت بالدخول فيه فاكبحها