الصفحة 31 من 96

ويُروَى في بعضِ الحديثِ: «ذَرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» قال: ومعنَى قَوْلِه المُتَهَاجِرَيْن: يَعْنِي المُتَصَارِمَيْنِ. وهذا مِثْلُ مَا رُوِيَ عن النبيِّ قال: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ» . [1]

قوله:"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس"قال القاضي: ويحتمل أن يكون على ظاهره وأن فتح أبوابها علامة لذلك. شرح النووي.

قال القرطبي: المقصود من الحديث التحذير من الإصرار على العداوة وإدامة الهجر، قال ابن رسلان: ويظهر أنه لو صالح أحدهما الآخر فلم يقبل غفر للمصالح.

قال أبو داود: إذا كان الهجر لله فليس من هذا فإن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هجر بعض نسائه أربعين يومًا وابن عمر هجر ابنًا له حتى مات. قال ابن عبد البر فيه أن الشحناء من الذنوب العظام وإن لم تذكر في الكبائر، ألا ترى أنه استثنى غفرانها وخصها بذلك؟ وأن ذنوب العباد إذا وقع بينهم المغفرة والتجاوز سقطت المطالبة بها من الله لقوله حتى يصطلحا فإذا اصطلحا غفر لهما ذلك وغيره من صغائر ذنوبهما. اهـ. [2]

باب

ثواب من صام من كل شهر ثلاثة أيام سيما الأيام البيض

(1) رواه الترمذي برقم (2030) .

(2) شرح الزرقاني (4/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت