5/ذو الحجة /1425هـ 16/ 1/2005م
أركان الصيام
للصوم أركان كما لغيره من العبادات أركان، فركن الصوم هو التعبد وإخلاص النية لله تعالى في الإمساك عن جميع المفطرات.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: الصيام له ركن وهو: التعبد لله عزوجل بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
والمراد بالفجر هنا: الفجر الثاني دون الأول.
ويتميز الفجر الثاني عن الفجر الأول بثلاثة مميزات.
الميزة الأولى: أن الفجر الثاني يكون معترضًا في الأفق، والفجر الأول يكون مستطيلًا - أي: ممتدًا من المشرق إلى المغرب - وأما الفجر الثاني فيمتد من الشمال إلى الجنوب. الميزة الثانية: أن الفجر الثاني لا ظلمة بعده بل يستمر النور في الازدياد حتى طلوع الشمس، وأما الفجر الأول فيظلم بعد أن يكون له شعاع. الميزة الثالثة: أن الفجر الثاني متصل بياضه بالأفق، وأما الفجر الأول فبينه وبين الأفق ظلمة.
والفجر الأول ليس له حكم في الشرع فلا تحل به صلاة الفجر ولا يحرم به الطعام على الصائم بخلاف الفجر الثاني. اهـ. [1]
لما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات [2] ، وفِطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية، لتستعد لطلب ما فيه غايةُ سعادتهما ونعيمها،
(1) فقه العبادات للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (ؤص172، 173) .
(2) الصيام: هو الإمساك، قال الله تعالى: {إني نَذَرتُ للرَّحمن صومًا أي إمساكًا عن الكلام} . والمقصود به هو الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع النية والصيام ==
== فرض على كل مسلم بالغ عاقل، وهو من أركان الإسلام فعن طلحة بن عبيد الله، أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثائر الرأس فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا، فقال: أخبرني ما فرض الله عليَّ من الصيام؟ فقال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا، فقال: أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة؟ فقال: فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرائع الإسلام، قال والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض الله عليَّ شيئًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق -أو دخل الجنة إن صدق-. رواه البخاري برقم (1792) ، ومسلم برقم (11) .
والشاهد من الحديث قوله:"ماذا فرض الله عليَّ من الصيام".