الصفحة 5 من 96

وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية، ويكسر الجوع والظمأ من حدّتها وسَوْرتِها، ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الصَّوم جنَّة". [1]

وأمر من اشتدت عليه شهوةُ النكاح، ولا قدرة له عليه بالصيام، وجعله وجاء هذه الشهوة. [2]

وكان للصوم رُتب ثلاث، إحداها: إيجابُه بوصف التخيير.

والثانية: تحتُّمه، لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يَطْعَم حرُم عليه الطعام والشراب إلى الليلة القابلة، فنسخ ذلك بالرتبة الثالثة، وهي التي استقر عليها الشرع إلى يوم القيامة.

(1) أخرجه البخاري (4/ 87) في كتاب الصوم.

(2) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منك الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. أخرجه البخاري (4/ 101) ، ومسلم برقم (1400) .

الوجاء: الخصاء والمراد أنه يقطع شهوة الجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت