الصفحة 6 من 96

باب

فضل الصيام المطلق

قال الله تعالى: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ لَهُمْ لَهُمْ مَغْفِرَةً عَظِيمًا عَظِيمًا (35) } [1]

وقال تعالى: إِنَّمَا إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) [2] قال ابن حجر:"قال القرطبي: معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله، إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير، ويشهد لهذا السياق الرواية الأخرى يعني رواية الموطأ، وكذلك رواية الأعمش عن أبي صالح حيث قال " كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله - قال الله - إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به " أي أجازي عليه جزاء كثيرا من غير تعيين لمقداره، وهذا كقوله تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) انتهى، والصابرون الصائمون في أكثر الأقوال، قلت: وسبق إلى هذا أبو عبيد في غريبه فقال: بلغني عن ابن عيينة أنه قال ذلك، واستدل له بأن الصوم هو الصبر لأن الصائم يصبر نفسه عن الشهوات، وقد قال الله تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) انتهى. [3] "

(1) سورة الأحزاب.

(2) سورة الزمر.

(3) فتح الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت