فهرس الكتاب
وهو الحق لعموم الأدلة كالحديث الآتي في الحض على السواك عند كل صلاة وعند كل وضوء. وبه قال البخاري في"صحيحه" (4/ 127) وأشار إلى تضعيف حديث عامر هذا. اهـ. [1]
"وكان - صلى الله عليه وسلم - لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا استيقظ بدأ بالسواك". [2]
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وفي السواك عدة منافع: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويجلوا البصر، ويذهب بالحفر، ويصح المعدة، ويصفي الصوت، ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجاري الكلام، وينشط للقراءة، والذكر والصلاة، ويطرد النوم، ويرضي الرب، ويعجب الملائكة، ويكثر الحسنات، ويستحب كل وقت ويتأكد عند الصلاة والوضوء والانتباه من النوم وتغير رائحة الفم، ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم الأحاديث فيه ولحاجة الصائم إليه ولأنه مرضاة للرب ومرضاته مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر ولأنه مطهرة للفم والطهور للصائم من أفضل أعماله، وفي السنن عن عمر بن - رضي الله عنه - قال:"رأيت رسول الله ما أحصى يستاك وهو صائم". وقال البخاري: قال ابن عمر:"يستاك أول النهار وأخره"، وأجمع الناس على أن الصائم يتمضمض وجوبا واستحبابا والمضمضة أبلغ من السواك، وليس لله غرض في التقرب إليه بالرائحة الكريهة ولا هي من جنس ما شرع التعبد به وإنما ذكر طيب الخلوف عند الله يوم القيامة حثا منه على الصوم لا حثا منه على إبقاء الرائحة بل الصائم أحوج إلى السواك من المفطر وأيضا فان رضوان الله أكبر من استطابتة الخلوف لفم الصائم.
(1) الإرواء (1/ 107) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده، وصححه الألباني صحيح الجامع.