فهرس الكتاب
قوله تعالى: {ما سلككم في سقر} قال القرطبي:"أي أدخلكم {فِي سَقَرَ} كما تقول: سلكت الخيط في كذا أي أدخلته فيه. قال الكلبيّ: فيَسأل الرجل من أهل الجنة الرجل من أهل النار باسمه، فيقول له: يا فلان وفي قراءة عبد الله بن الزبير «يا فلانُ ما سَلَكَك فِي سَقَرَ» ؟ وعنه قال: قرأ عمر بن الخطاب «يا فلانُ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ» وهي قراءة على التفسير، لا أنها قرآن كما زعم من طعن في القرآن؛ قاله أبو بكر بن الأنباري. وقيل: إن المؤمنين يسألون الملائكة عن أقربائهم، فتسأل الملائكة المشركين فيقولون لهم: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} . قال الفراء: في هذا ما يقوي أن أصحاب اليَمِينِ الوِلدان؛ لأنهم لا يعرفون الذنوب. {قَالُوا} يعني أهل النار {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} أي المؤمنين الذين يصلون. وَلَمْ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) أي لم نك نتصدق. {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ (( (( (( (( (( (( (( (( 45) } أي كنا نخالط أهل الباطل في باطلهم. اهـ. [1] "
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، و إن انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك". [2]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". [3]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة". [4]
(1) تفسير القرطبي (19 - 83 - 84) .
(2) أخرجه أحمد في المسند (2/ 290 و 425) و (4/ 60 و 103) و (5/ 72 و 377) ، وأبو داود (864) و (413) والنسائي (1/ 232) وابن ماجة (1425) و (1426) والترمذي (411) وابن أبي عاصم في الأوائل رقم (35) ، وصححه في صحيح الجامع حديث رقم (2020) .
(3) أخرجه أحمد في المسند (5/ 346) ، والترمذي في السنن برقم (2623) ، والنسائي المجتبى (1/ 231) ، والحاكم (1/ 6 - 7) ، وابن أبي شيبة في الإيمان برقم (46) .
(4) رواه مسلم برقم (82) ، وأبو داود في السنة (4678) والترمذي برقم (2622) .