فهرس الكتاب
قوله يصب الماء على رأسه الخ فيه دليل على أنه يجوز للصائم أن يكسر الحر بصب الماء على بعض بدنه أو كله وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ولم يفرقوا بين الأغسال الواجبة والمسنونة والمباحة. [1]
من أصبح جنبا فصومه صحيح
من يصبح جنبًا من جماع أهله أو من احتلام وكان قد نوى الصيام فصيامه صحيح كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فعن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم متفق عليه وزاد مسلم في حديث أم سلمة: ولا يقضي، قال الصنعاني: فيه دليل على صحة صوم من أصبح أي دخل وهو جنب من جماع وإلى هذا ذهب الجمهور، وقال النووي إنه إجماع. [2]
وقال الشوكاني: هذه الأحاديث استدل بها من قال إن من أصبح جنبا فصومه صحيح ولا قضاء عليه فرق بين أن تكون الجنابة عن جماع أو غيره وإليه ذهب الجمهور وجزم النووي بأنه استقر الإجماع على ذلك، وقال ابن دقيق العيد إنه صار ذلك إجماعا أو كالإجماع. [3]
الصوم في السفر
قال الشوكاني: واحتجوا أيضا بما أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه عن أنس بن مالك الكعبي بلفظ إن الله قد وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، ويجاب عنه بأنه مختلف فيه كما قال ابن أبي حاتم وعلى تسليم صحته فالوضع لا يستلزم عدم صحة
(1) نيل الأوطار (4/ 288) .
(2) سبل السلام (2/ 165) .
(3) نيل الأوطار (4/ 291) .