الصفحة 89 من 96

فأجاب: يجب عليها المبادرة على قضاء ذلك الشهر في أقرب وقت فتصومه ولو متفرقًا بقدر الأيام التي صامها المسلمون ذلك العام وعليها مع الصيام صدقة وهي إطعام مسكين عن كل يوم كفارة عن التأخير فإن من أخر القضاء حتى أدركه رمضان آخر لزمه مع القضاء كفارة فيكفي عن الشهر كله كيس من الأرز خمسة وأربعون كيلو جرامًا وكان الواجب عليها البحث والسؤال عن أمر دينها. فإن هذه المسألة مشتهرة ومعروفة بين الناس وهي إن أفطر لعذر لزمه القضاء فورًا ولم يجز له التأخير لغير عذر فأما فطرها بسبب الرضاع فقد يكون لعذر إذا خافت على نفسها من الضرر باجتماع الصوم والرضاع فيكفيها القضاء فورًا وقد تكون بسبب الطفل إذا خافت عليه الجوع والمرض فأفطرت فيكون عليها مع القضاء كفارة طعام مسكين بقدر الأيام التي أفطرت ولو قضته في ذلك العام وعلى هذا فإن كان فطرها بسبب الطفل وأخرت القضاء فعليها كفارتان كما ذكرنا والله أعلم. [1]

وعن عمرو بن دينار عن عطاء سمع بن عباس يقرأ وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين قال بن عباس: ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا. [2]

هل للمرأة إكمال صيام اليوم الذي طهرت فيه

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

إذا كانت المرأة حائضًا في رمضان في آخر فترة نفاس وطهرت من ذلك بعد الفجر من أحد أيام رمضان؛ فهل عليها أن تكمل صيام ذلك اليوم أم لا؟ وماذا عليها أن تفعل

(1) اليمامة (892) .

(2) صحيح البخاري برقم (4235) ، باب فمن شهد منكم الشهر فليصمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت