وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء". [1]
فمن هذا الباب والذي فيه الخير الكثير والثواب الجزيل بإذن الله تعالى أحببت أن أذكر أخوتي في الله رجالًا ونساءً بفضل الصدقة وما فيها من الأجر العظيم عند الله سبحانه وتعالى، نسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون من المتعاونين على البر والتقوى، المتواصين بالحق، العاملين به.
ثواب الصدقة وفضلها
قال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ (261) } . سورة البقرة
وقال تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (136) .سورة آل عمران.
"ينفقون أموالهم": أي يبذلون أموالهم في سبيل الله تعالى.
"في السراء": يعني في حال الرخاء والانبساط وكثرة المال والسرور.
"والضراء": أي في حال الضيق والانقباض.
(1) رواه الترمذي برقم (664) وابن حبان (816) موارد، والبغوي في شرح السنة (6/ 133) وغيرهم، الإرواء (885) ، المشكاة (1909) .