عزوجل، وعزل حجرًا عن طريق الناس، أو شوكةً، أو عظمًا عن طريق الناس، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد الستين والثلاثمائة، فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار".رواه مسلم برقم (1007) ."
تعدل: تفصل بينهما وتحكم بالعدل.
متاعه: ما ينتفع به من طعام ولباس ونحوهما.
الكلمة الطيبة: ما تسر السامع وتؤلف القلوب.
زحزح: نحَّاها وباعدها.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: قال العلماء من أهل الفقه والحديث: وعدد السلامي في كل إنسان ثلاثمائة وستون عضوًا أو مفصلًا، فعلى كل واحد من الناس أن يتصدق كل يوم تطلع فيه الشمس بثلاثمائة وستين صدقة ولكن الصدقة لا تختص بالمال بل كل ما يقرب إلى الله فهو صدقة بالمعنى العام لأن فعله يدل على صدق صاحبه في طلب رضوان الله عز وجل. أ. هـ. [1]
من دل على خير فله مثله
عن أبي مسعود عقبة بن عامر الأنصاري البدري رضي الله عنه، قال جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني أبدع بي فاحملني.
فقال:"ما عندي".
فقال رجل: يا رسول الله! أنا أدله على من يحمله.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله". [2]
وعن المنذر بن جرير بن عبدالله عن أبيه رضي الله عنه قال: كنا في صدر النهار عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه قوم عراة مجتابي النمار أو العباءِ متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} إلى آخر الآية {إن الله كان عليكم رقيبًا} والآية الأخرى التي في آخر الحشر: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت} تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة"فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل كأنه مذهبه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء". رواه مسلم برقم (1017) ."
مجتابي النمار: النمار جمع نمرة وهي كساء من صوف مخطط.
ومعنى مجتابيها: أي لابسيها قد خرقوها في رؤوسهم والجوب: القطع.
(1) شرح رياض الصالحين (5/ 38 - 39) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة برقم (1893) .