الصفحة 21 من 60

تمعر: أي تغير. الصرة: ما يوضع فيه الشيء ويربط عليه. رأيت كومين: أي صرتين. يتهلل: يستنير ويضيء. كأنه مذهبه بالذال المعجمة وفتح الهاء والباء الموحدة قاله القاضي عياض وغيره.

مذهبه: المراد به الصفاء والاستنارة، وزرها: الحمل الثقيل والإثم.

ذكر القاضي وجهين في تفسيره:

أحدهما: معناه فضة مذهبة فهو أبلغ في حسن الوجه وإشراقه.

والثاني شبهه في حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود، وجمعها مذاهب وهي شيء كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيها خطوطا مذهبة يرى بعضها أثر بعض. وأما سبب سروره - صلى الله عليه وسلم - ففرحا بمبادرة المسلمين إلى طاعة الله تعالى وبذل أموالهم لله وامتثال أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولدفع حاجة هؤلاء المحتاجين وشفقة المسلمين بعضهم على بعض وتعاونهم على البر والتقوى وينبغي للانسان إذا رأى شيئا من هذا القبيل أن يفرح ويظهر سروره ويكون فرحه لما ذكرناه. شرح النووي (7/ 103) . وقال الإمام النووي: المراد بالسنة الحسنة ابتداء العمل بسنة وليس من أحدث.

فيه: الحث على الابتداء بالخيرات وسن السنن الحسنات، والتحذير من اختراع الاباطيل والمستقبحات وسبب هذا الكلام في هذا الحديث أنه قال في أوله فجاء رجل بصرة كادت كفه تعجز عنها فتتابع الناس وكان الفضل العظيم للبادى بهذا الخير والفاتح لباب هذا الاحسان وفي هذا الحديث تخصيص قوله صلى الله عليه وسلم كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وأن المراد به المحدثات الباطلة والبدع المذمومة وقد سبق بيان هذا في كتاب صلاة الجمعة وذكرنا هناك أن البدع خمسة أقسام واجبة. وقوله:"فصلى ثم خطب"فيه استحباب جمع الناس للأمور المهمة، ووعظهم، وحثهم على مصالحهم، وتحذيرهم من القبائح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت