من أنفق زوجين في سبيل الله
دُعي من أبواب الجنة
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان."
قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله! ما على أحدٍ يُدعى من تلك الأبواب من ضرورةٍ فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم وأرجوا أن تكون منهم". [1]
قوله:"من أنفق زوجين"قال القاضي: قال الهروي في تفسير هذا الحديث: قيل ما زوجان؟ قال: فرسان أو بعيران، وقال ابن عرفة: كل شيء قرن بصاحبه فهو زوج يقال: زوجين من الإبل أنا قرنت بعيرًا ببعير، وقيل درهم و دينار أو درهم وثوب، وقال: والزوج يقع على الاثنين ويقع على الواحد.
وقيل: إنما يقع على الواحد إذا كان معه آخر ويقع الزوج أيضا على الصنف، وفسر بقوله تعالى: {وكنتم أزواجًا ثلاثة} .
(فمن كان من أهل الصلاة الخ) قال النووي: قال العلماء: معناه من كان الغالب عليه في عمله وطاعته ذلك.
(دعي من باب الريان) قال العلماء: سمي باب الريان تنبيهًا على أن العطشان بالصوم في الهواجر سيروى، وعاقبته إليه وهو مشتق من الري.
(ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة) قال النووي: من ضرورة اسم ما. ومن زائدة استغراقية. [2]
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة برقم (3666) ، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (1027) .
(2) شرح النووي (7/ 115) .