الصفحة 31 من 60

صدقة المؤمن تجري له بعد موته

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له". [1]

قال الإمام النووي رحمه الله:"قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له إلا في هذه الأشياء الثلاثة لكونه كان سببها فإن الولد من كسبه، وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصدقة الجارية، وهي الوقف. [2] "

فوائد الحديث: قال الإمام النووي وفيه:

1 -فضيلة الزواج لرجاء ولد صالح.

2 -وفيه: دليل لصحة أصل الوقف وعظيم ثوابه.

3 -وفيه: بيان فضيلة العلم والحث على الاستكثار منه والترغيب في توريثه بالتعليم والتصنيف والإيضاح، وأنه ينبغي أن يختار من العلوم الأنفع فالأنفع.

4 -وفيه: أن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت، وكذلك الصدقة، وهما مجمع عليهما.

5 -وكذلك قضاء الدين كما سبق، وأما الحج فيجزي عن الميت عند الشافعي وموافقيه، وهذا داخل في قضاء الدين إن كان حجا واجبا وأن كان تطوعا وصى به فهو من باب الوصايا. اهـ. شرح النووي (11/ 85) .

وعن أنس - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يتبع الميت ثلاثة: أهله، وماله، وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يرجع أهله وماله ويبقى عمله". [3]

(1) رواه مسلم في كتاب الوصية برقم (1631) ، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته.

(2) شرح النووي (11/ 85) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6514) ، ومسلم في كتاب الزهد والرقاق برقم (2960) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت