الصفحة 42 من 60

إنما الدنيا لأربعة نفر

عن أبي كبشة عمر بن سعد الأنماري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ثلاثةٌ أقسم عليهن وأحدثكم حديثًا فاحفظوه:"

ما نقص مال عبدٍ من صدقةٍ.

ولا ظلم عبدٌ مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزًا.

ولا فتح عبدٌ باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر أو كلمة نحوها. وأحدثكم حديثًا فاحفظوه قال:

إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم الله فيه حقًا فهذا بأفضل المنازل.

وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعلمت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء.

وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا فهو يتخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًا فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا فهو يقول: لو أن لي مالًا لعلمت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء". [1] "

ثلاثة: أي ثلاث خصال.

مظلمة: هي ما يطلبه عند الظالم وهي ما أخذ منك وهي نكرة تعم الظلم في النفس والمال والعرض. نفر: ما بين الثلاثة إلى العشرة.

ويعلم لله فيه حقًا: سواء كان واجبًا عينيًا أو كفائيًا أو مندوبًا.

(1) أخرجه الترمذي في سننه برقم (2325) ،باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت