فهرس الكتاب
اتقوا النار ولو بشق تمرة
عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة". [1]
وفي رواية لمسلم: زاد بن حجر: قال الأعمش وحدثني عمرو بن مرة عن خيثمة مثله وزاد فيه ولو بكلمة طيبة.
فوائد الحديث: قال ابن حجر: وفيه: الحث على الصدقة.
قال بن أبي جمرة: وفيه دليل على قبول الصدقة ولو قلت وقد قيدت في الحديث الكسب الطيب.
وفيه: إشارة إلى ترك احتقار القليل من الصدقة وغيرها.
وفيه: حجة لأهل الزهد حيث قالوا الملتفت هالك يؤخذ من إن نظر المذكور عن يمينه وعن شماله فيه صورة الالتفات طاعة لما نظر أمامه استقبلته النار.
وفيه: دليل على قرب النار من أهل الموقف. [2] وعن حكم بن حزام - رضي الله عنه: أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصدقات أيهما أفضل؟ قال:"على ذي الرحم الكاشح". [3]
الكاشح: بالشين المعجمة: هو الذي يضمر عداوته في كشحه وهو خصره، ويعني أن أفضل الصدقة على ذي الرحم المضمر العداوة في باطنه.
(1) أخرجه البخاري برقم (1347) ، باب الصدقة قبل الرد، وأخرجه مسلم برقم (1016) ، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار.
(2) فتح الباري (11/ 405) .
(3) رواه أحمد والطبراني، وقال الألباني: صحيح لغيره، الترغيب (893) .