الصفحة 48 من 60

ثواب العامل على الصدقة والخازن إذا كانا أمينين

عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه قال:"الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ ما أمر به فيعطيه كاملًا موفرًا طيبةً به نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين". [1]

الخازن: الذي جمع هذه الأوصاف الأربعة: المسلم الأمين الذي ينفذ ما أمر به طيبة بها نفسه.

الأمين: الذي أدى ما ائتمن عليه فحفظ المال ولم يفسده ولم يغز فيه ولم يتعد فيه الذي ينفذ ما أمر به يعني يفعله.

طيبة به نفسه: أي لا يمن على المعطي أو يظهر له فضلًا عليه بل يعطيه طيبة به نفسه.

يكون أحد المتصدقين مع أنه لم يدفع من ماله بشيء.

وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"العامل على الصدقة بالحق لوجه الله عز وجل كالغازي في سبيل الله تعالى حتى يرجع إلى أهله". [2]

ثواب صدقة المرأة أو الخازن

عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها مما أنفقت ولزوجها أجره بما أكتسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا". [3]

الإيثار والمواساة

قال الله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} . سورة الحشر (9) .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة برقم (1438) ، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (1023) .

(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة (2334) المشكاة (1785) ، وقال الألباني: صحيح في الترغيب برقم (773) .

(3) رواه البخاري برقم (1370) ، باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر مفسد، ومسلم برقم (1023) ، باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها مفسدة بإذنه الصريح أو العرفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت