الصفحة 49 من 60

وقال تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا}

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء ثم أرسل إلى الأخرى فقالت: مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من يضيف هذا الليلة؟"فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله فانطلق به إلى رحله فقال لإمرأته أكرمي ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي رواية قال: لإمراته: هل عندك شيء؟ فقالت: لا إلا قوت صبياني قال: علليهم بشيء وإذا أرادوا العشاء فنوميهم وإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل فقعدوا وأكل الضيف وباتا طاويين فلما أصبح غدا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لقد عجب الله من صنعيكما بضيفكا الليلة". [1]

مجهود: أصابني الجهد وهو المشقة وسوء العيش والجوع.

رحله: مأواه في الحضر ثم أطلق على أمتعة المسافر لأنها مأواه.

إلا قوت صبياني: ما يعتادون الاقتيات به على عادتهم من الولع بالطعام.

فعلليهم: أشغليهم بشيء غير هذا الطعام.

وأريهُ أنا نأكل: أظهرية له بتحريك الأيدي على الطعام وتحريك الفم والمضغ.

طاويين: جائعين.

وغدا: جاء صباحًا.

(1) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار برقم (3798) وفي كتاب التفسير برقم (4889) ، وأخرجه مسلم في كتاب الأشربة برقم (5327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت