فهرس الكتاب
ومعنى أبدأ بمن تعول: أن العيال والقرابة أحق من الأجانب. اهـ. شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 127) .
ثواب القرض
عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كانت كصدقتها مرة". [1]
ورواه الطبراني مختصرًا: قال:"كل قرض صدقة".
وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من منح منيحة لبن أو ورق أو هدى زُفاقًا كان له مثلُ عِتقِ رَقَبَة". [2]
قوله:"منح منيحة ورق"إنما يعني به قرض الدرهم.
قوله:"أو هدى زُفاقًا"يعني به هداية الطريق وهو إرشاد السبيل.
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"دخل رجل الجنة فرأى مكتوبًا على بابها الصدقة بعشرِ أمثالها والقرضُ بثمانية عشر". [3]
قال القرطبي: ثواب القرض عظيم لأن فيه توسعة على المسلم وتفريجا عنه، خرج ابن ماجة في سننه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشرة أمثالها والقرض بثمانية عشر، فقلت لجبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة، قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لايستقرض إلا من حاجة". [4]
(1) رواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه، والبيهقي مرفوعًا وموقوفًا، وقال الألباني: صحيح لغيره، الترغيب برقم (901) .
(2) رواه أحمد والترمذي واللفظ له وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي (حديث حسن صحيح) ، وصححه الألباني، الترغيب برقم (898) .
(3) رواه الطبراني والبيهقي كلاهما من رواية عتبة بن حميد، وحسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب برقم (900) .
(4) تفسير القرطبي (3/ 240) .