الصفحة 57 من 60

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن رجلًا لم يعمل خيرًا قط، وكان يداين الناس، فيقول لرسوله: خذ ما تيسر واترك ما عسُر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا فلما هلك قال الله له: هل عملت خيرًا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلام وكنت أداين الناس فإذا بعثه يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر واترك ما عَسُر وتجاوز، لعل الله يتجاوز عنا. قال الله تعالى: قد تجاوز عنك". [1]

وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا قالوا تذكَّر قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن الموسر قال: قال الله عز وجل تجوزوا عنه". [2]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان رجل يداين الناس وكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فلقي الله فتجاوَز عنه". [3]

وعن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرًا وكان يأمر غِلمانه أن يتجاوز عن المعسر قال الله عز وجل نحن أحق بذلك منه تجاوزًا عنه". [4]

يخالط الناس: يعاملهم بالبيوع والمداينة.

وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال:"أتى الله تعالى بعبدٍ من عباده آتاه مالًا فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال - ولا يكتمون الله حديثًا- قال يا رب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس وكان خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر. فقال الله تعالى: أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن"

(1) أخرجه البخاري ومسلم.

(2) أخرجه البخاري في كتاب البيوع برقم (2077) ، وفي كتاب الاستقراض برقم (2391) ، وفي كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3451) ، وأخرجه مسلم في المساقاة برقم (3969) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب البيوع برقم (2078) وفي كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3480) ومسلم في كتاب المساقاة برقم (3974) .

(4) رواه مسلم في كتاب المساقاة برقم (3973) ، والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت