الصفحة 58 من 60

عبدي"فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود الأنصاري رضي الله عنهما: هكذا سمعناه من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [1] "

وعن حذيفة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن رجلًا مات فدخل الجنة فقيل له: ما كنت تعمل؟ قال: فإما ذَكَرَ وإما ذُكِّر فقال: إني كنت أبايع الناس فكنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في النقد فَغُفِر له"فقال أبو مسعود وأنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [2]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوت خصوم بالباب عاليةً أصواتهما وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويستر فقه في شئ، وهو يقول: والله لا أفعل فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟"، فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب. [3]

قال الإمام النووي: قوله: وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه أي يطلب منه أن يضع عنه بعض الدين ويرفق به في الاستيفاء والمطالبة.

فوائد الحديث:

وفي هذا الحديث: دليل على أنه لا بأس بمثل هذا ولكن بشرط أن لا ينتهي إلى الإلحاح وإهانة النفس أو الإيذاء ونحو ذلك إلا من ضرورة والله أعلم.

قوله - صلى الله عليه وسلم: أين المتألى على الله لا يفعل المعروف، قال: أنا يا رسول الله وله أي ذلك أحب المتألى الحالف والأولية اليمين.

وفي: هذا كراهة الحلف على ترك الخير وإنكار ذلك، وأنه يستحب لمن حلف لا يفعل خيرا أن يحنث فيكفر عن يمينه.

وفيه: الشفاعة إلى أصحاب الحقوق، وقبول الشفاعة في الخير.

(1) رواه مسلم في كتاب المساقاة برقم (3972) هكذا موقوفًا على حذيفة ومرفوعًا عن عقبة وأبي مسعود.

(2) أخرجه البخاري في البيوع برقم (2077) ، وفي الاستقراض برقم (2391) وفي أحاديث الأنبياء برقم (3451) ، وأخرجه مسلم في المساقاة برقم (3971) .

(3) أخرجه البخاري في الصلح برقم (2705) ومسلم في المساقاة برقم (1557) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت