فهرس الكتاب
قوله: تقاضى ابن أبى حدرد دينا كان له عليه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد فارتفعت أصواتهم، معنى تقاضاه: طالبه به وأراد قضاه وحدرد بفتح الحاء والراء.
وفي هذا الحديث: جواز المطالبة بالدين في المسجد والشفاعة إلى صاحب الحق والإصلاح بين الخصوم، وحسن التوسط بينهم، وقبول الشفاعة معصية، وجواز الإشارة واعتمادها لقول فأشار إليه بيده أن ضع الشطر قوله كشف سجف حجرته هو بكسر السين وفتحها لغتان واسكان الجيم، والله أعلم. اهـ. [1]
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من ستر مسلمًا ستره الله تعالى في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسرٍ يسر الله تعالى حسابه". [2]
ثواب الإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله وتوكلًا عليه
قال الله تعالى: {ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم} إلى قوله: {أولئك على هدىً من ربهم وأولئك هم المفلحون} . سورة البقرة (1 - 5) .
وقال تعالى: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين} . سورة سبأ (39) .
وقال تعالى: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية يرجون تجارةً لن تبور} . [3]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك، وقال: يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما بيده وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع". [4] "
(1) شرح النووي (10/ 219 - 220) .
(2) أخرجه البخاري برقم (2310) ، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6793) .
(3) سورة فاطر (29) .
(4) رواه البخاري في كتاب التوحيد برقم (7411) ، باب قول الله تعالى لما خلقت بيدي، ورواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (993) ، باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف.