الصفحة 20 من 84

وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"في الجنة غرفة يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها"، فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله قال:"لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائمًا والناس نيام" [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة". [2]

ورواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنه خُلِقَ كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله عزوجل، وعزل حجرًا عن طريق الناس، أو شوكةً، أو عظمًا عن طريق الناس، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد الستين والثلاثمائة، فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار". رواه مسلم برقم (1007) .

تعدل: تفصل بينهما وتحكم بالعدل. متاعه: ما ينتفع به من طعام ولباس ونحوهما.

الكلمة الطيبة: ما تسر السامع وتؤلف القلوب. زحزح: نحَّاها وباعدها.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: قال العلماء من أهل الفقه والحديث: وعدد السلامي في كل إنسان ثلاثمائة وستون عضوًا أو مفصلًا، فعلى كل واحد من الناس أن يتصدق كل يوم تطلع فيه الشمس بثلاثمائة وستين صدقة ولكن الصدقة لا تختص بالمال بل كل ما يقرب إلى الله فهو صدقة بالمعنى العام لأن فعله يدل على صدق صاحبه في طلب رضوان الله عز وجل. أ. هـ. شرح رياض الصالحين (5/ 38 - 39) .

(1) رواه الطبراني والحاكم وقال:"صحيح على شرطهما"، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 16) : رواه أحمد وفيه ابن ليهعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات"،وصححه الألباني في الترغيب برقم (2692) ."

(2) أخرجه مسلم برقم (1009) ، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت