الصفحة 26 من 84

فإن السيئة وإن كانت واحدة، فإنها تتبعها عشرُ خصال مذمومة:

أولها: إذا أذنب العبد ذنبًا فقد أسخط الله وهو قادر.

والثانية: أنه فرح إبليس لعنه الله. والثالثة: أنه يباعد من الجنة.

والرابعة: أنه تقرب من النار.

والخامسة: أنه قد آذى أحب الأشياء إليه، وهي النفس.

والسادسة: أنه نجّسَ نفسه وقد كان طاهرًا.

والسابعة: أنه قد آذى الحَفَظَة.

والثامنة: أنه قد أحزن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبره.

والتاسعة: أنه أشهد على نفسه السماوات والأرض وجميع المخلوقات بالعصيان.

والعاشرة: أنه خان جميع الآدميين، وعصى ربَّ العالمين.

الناسُ كلُّهم للعيد قد فرِحُوا ... وقد فرحتُ أنا بالواحد الصَّمَدِ

الناسُ كلُّهم للعيد قد صَبَغُوا ... وقد صبغتُ ثيابَ الذُّلِّ والكَمَدِ

الناسُ كلُّهم للعيد قد غسلُوا ... وقد غسلتُ بالدَّمع للكبد. [1]

النهي عن أذية المسلمين

أذية المسلم بالكلام كان أو باللسان حرام وهو من الأمور التي حرمها الله تعالى على عباده.

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) } . سورة الأحزاب.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة بالله ورسوله ثم الرافضة الذين ينتقصون الصحابة ويعيبونهم بما قد برأهم الله منه

(1) بحر الدموع لابن الجوزي (ص33 - 34) . بتحقيق الأخ إبراهيم باجس عبد المجيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت